الشافعي الصغير
370
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
رضي الله عنه وقد تزوج أولم ولو بشاة وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه قال الثاني رحمه الله والمراد أقل الكمال شاة لقول التنبيه وبأي شيء أولم من الطعام جاز وهو يشمل المأكول والمشروب الذي يعمل في حال العقد من سكر وغيره ولو موسرا وسكتوا عن استحباب الوليمة للتسري وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم لما أولم على صفية قالوا إن لم يحجبها فهي أم ولد وإن حجبها فهي امرأته وفيه دليل عدم اختصاص الوليمة بالزوجة وندبها للتسري إذ لو اختصت بالزوجة لم يترددوا في كونها زوجة أو سرية وعليه فلا فرق فيها بين ذات الخطر وغيرها لأن القصد بها ما مر وهو لا يتقيد بذات الخطر ولم يتعرضوا لوقت الوليمة واستنبط السبكي من كلام البغوي أن وقتها موسع من حين العقد ولا آخر لوقتها فيدخل وقتها به والأفضل فعلها بعد الدخول أي عقبه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يولم على نسائه إلا بعد الدخول فتجب الإجابة إليها من حين العقد وإن خالف الأفضل خلافا لما بحثه ابن السبكي في التوشيح ولا تفوت بطلاق ولا موت ولا بطول الزمن فيما يظهر كالعقيقة وفي قول أو وجه وصوب جمع أنه قول وعلى القياس لأن مثبته زيادة علم واجبة عينا للخبر المار أولم ولو بشاة وحملوه على الندب لخبر هل علي غيرها أي الزكاة قال لا إلا أن تطوع وخبر ليس في المال حق سوى الزكاة وهما صحيحان ولأنها لو وجبت لوجبت الشاة ولا قائل به وصرح الجرجاني بندب عدم كسر عظمها كالعقيقة ووجه ما قالوه ثم أن فيه تفاؤلا بسلامة أخلاق الزوجة وأعضائها كالولد ويؤخذ منه أنه يسن هنا في المذبوح ما يسن في العقيقة وبحث الأذرعي رحمه الله أنها لو اتحدت وتعددت الزوجات وقصدها عنهن كفت فإن لم يقصد ذلك استحب التعدد كما ذكره بعض المتأخرين خلافا للزركشي رحمه الله ومنازعة بعضهم فيه بأن المتجه أنها كالعقيقة فتتعدد بتعددهن مطلقا مردودة لظهور الفرق بأنها جعلت فداء للنفس بخلاف ما هنا ونقل ابن الصلاح أن الأفضل فعلها ليلا لا نهارا لأنها في مقابلة نعمة ليلية ولقوله سبحانه وتعالى فإذا طعمتم فانتشروا وكان ذلك ليلا ا ه متجه إن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم فعلها ليلا والإجابة